www.omaralmulki.mam9.com


عزيزي الزائر نرحب بك في منتدانا و نتمنى لك قضاء وقت ممتع و مفيد
انت غير مسجل لدينا تواجدك معنا يشرفنا
فسجل وستجد المفاجئات.


www.omaralmulki.mam9.com

.ılı. { www.omaralmulki.mam9.com } .ılı.
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولتسجيل دخول الاعضاء

نرحب بجميع أعضاء المنتدى الكرام ونتمنى قضاء أسعد الأوقات معنا


شاطر | 
 

 نظرية داروين(كل شئ عنها).

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عمر لقمان
المدير الثاني
المدير الثاني
avatar

الهواية :
الجنس : ذكر
المهنة :
نوع المتصفح :
الدولة :
المشاركات المشاركات : 1914
معدل تقييم المستوى معدل تقييم المستوى : 7160
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 30/09/2009


مُساهمةموضوع: نظرية داروين(كل شئ عنها).   الإثنين أكتوبر 25, 2010 6:29 pm



نظرية داروين من أكثر النظريات التي انتشرت في الأوساطالعلمية وأحدثت دويٌّا كبيرًا في قطاعات متنوعة من العالم، وقد قامت العديد منالمعاهد العلمية في العالم الإسلامي بتدريس النظرية على أنها حقيقة علمية، وبينمايعتقد بعض المثقفين أنها من إحدى المحاولات لتفسير الحياة على الأرض لكن لهذهالنظرية دافع حقيقيّ بعيد جدٌّا عن الدافع العلمي، وقد ظن الكثيرون أن محور الخلاففي النظرية هو ادعاؤها بأن الإنسان يعود أصله إلى القرود، ومع أن هذه نقطة جوهريةفي النظرية إلا أنها ليست كل ما تشمله وتدّعيه، وكما سيتضح من هذا المقال فإنناسنرى أن هذه النظرية وضعت لتأصيل عقيدة ورسم معالم منهج لحياة مجموعات من البشررأت أنه لا بد لها من ربط علمي وتبرير منطقي لمعتقدها وسلوكها في الحياة.

المحاورالأساسية للنظرية:

تشتمل النظرية الداروينية على محورين أساسين، الأول محوربدء الحياة على الأرض وتطورها وتشعبها، والثاني محور الجنس البشري كجزء من هذهالحياة، ولا بد من ربط المحورين مع بعضهما لفهم النظرية بأكملها.

نظريةداروين:

منذ أن ألّف داروين كتابه (أصل الخلائق) وكتابه الثاني(ظهور الإنسان) سُمِّيَ هذا المعتقد (بنظرية داروين) ومجمل النظرية تقوم علىأن الوجود قام بدون خالق وأن الإنسان قد تطور من القرد وأن هناك تسلسلاً فيالأجناس البشرية حيث تدعي النظرية الأمور التالية:

- أن المخلوقات جميعها كانت بدايتها من خلية واحدة وهي(الأميبا).
- أن هذه الخلية تكونت من الحساء العضوي نتيجة لتجمعمجموعة من جزيئات البروتين وبينها بقية العناصر الأخرى حيث أدت عوامل بيئيةومناخية (حرارة، أمطار، رعد، صواعق) إلى تجميع هذه الجزيئات في خلية واحدة هيالأميبا.
- أن جزيء البروتين تكون نتيجة لتجمع مجموعة من الأحماضالأمينية وترابطها بروابط أمينية وكبريتية وهيدروجينية مختلفة كذلك نتيجة لعواملبيئية ومناخية مختلفة.
- أن الأحماض الأمينية تكونت بدورها نتيجة لاتحاد عناصرالكربون والنتروجين والهيدروجين والأكسجين.
- أن الخلية الأولى أخذت تنقسم وتتطور إلى مخلوقات ذاتخليتين ثم إلى متعددة الخلايا وهكذا حتى ظهرت الحشرات والحيوانات والطيور والزواحفوالثدييات ومن ضمنها الإنسان، كما أن جزءًا آخر من الخلية انقسم وتطور إلى أنواعمن الخمائر، والطحالب، والأعشاب، والنباتات الزهرية واللازهرية.
- أن الحيوانات في قمة تطورها أدت إلى ظهور الثديياتوالتي مثلت القرود قمة سلسلة الحيوانات غير الناطقة.
- أن الإنسان هو نوع من الثدييات تطور ونشأ من القرود.
- أنه نتيجة لما يتميز به الإنسان المعاصر من عقلوتفكير، ومنطق وترجيح فإنه كانت هناك مرحلة بين القرود والإنسان سميت بالحلقةالمفقودة.
- أن التطور في الإنسان أخذ منحى آخر وهو في العقلوالذكاء والمنطق ولا يعتمد كثيرًا على الشكل والأعضاء.
- أن التطور البشري مستمر منذ وجود الإنسان الأول وأنهذا التطور صاحبه هجرات الأنواع البشرية المتطورة عن أسلافها إلى مناطق أخرى جديدةلتتكيف مع الأوضاع الجديدة.
- أن السلسلة البشرية تظهر تطورًا عقليٌّا وذهنيٌّاواستيعابيٌّا يزداد كلما ارتقى في سلم التطور البشري.
- أنه نتيجة لهذا التسلسل في التطور البشري فإن الأجناسفي أسفل السلسلة أقرب للطباع الحيوانية من حيث الاعتماد على الوسائل البدائيةوالقوة البدنية والجسدية من الأجناس التي في أعلى السلسلة والتي تتميز بالاعتمادعلى استخدام العقل والمنطق وبالتالي فهي أكثر ذكاءً وإبداعًا وتخطيطًا وتنظيمًاومدنية من الأجناس السفلي في السلسلة.
- أن معظم البشر الذين يقطنون العالم والذين هم من أصلالقرود يتسلسلون بحسب قربهم لأصلهم الحيواني حيث إنهم يتدرجون في ست عشرة مرتبة،يأتي الزنوج، ثم الهنود، ثم الماويون ثم العرب في أسفل السلسلة، والآريون فيالمرتبة العاشرة، بينما يمثل الأوربيون (البيض) أعلى المراتب (الخامسة عشرةوالسادسة عشرة).
- أنه بعد المرتبة السادسة عشرة هناك مرحلة أكبر وأعلىقفزت في التطور البشري بدرجة عالية وتميزت بتفوقها وإبداعاتها في كل ما يتعلقبشؤون البشر من تخطيط وترتيب وتنظيم ومدنية وتحضر وتصنيع وتجارة واقتصاد وسياسةوتسليح وعسكرية، وثقافية وفنية واجتماعية وتعرف هذه المجموعة (بالجنس الخارق) وتتمثل صفات هذاالجنس في اليهود ـ على حسب زعم داروين وأنصاره.
- أن الأجناس في أعلى السلسلة البشرية لها القدرةوالتمكن من السيطرة والتوجيه والتسخير للأجناس التي هي دونها، وكلما كان الفارق فيالسلسة كبيرًا كلما كانت عملية السيطرة والتوجيه أسهل، فمثلاً يستطيع الأوروبيوناستعباد والسيطرة على الزنوج أكثر من سيطرتهم على الأوروبيين، وهكذا فبعض الشعوبوالأجناس عندها قابلية أن تكون مستعبدة ومسيطرٌ عليها بينما بعضها لديها القدرةعلى الاستعباد والسيطرة.

آثارنظرية داروين وتأثيراتها:

- مما سبق يتضح لنا أن نظرية داروين هي نظرية في حقيقتهاتأصيل للكفر بالله وإصباغ الصبغة العلمية المزيفة على قضية الكفر والإلحاد.
- وخلافًا لما يروجه أنصار هذه النظرية من علماء الأحياءالطبيعية فإن النظرية لم يكن همها في قضية تطور الكائنات الأولى (نباتات وحيوانات)إلا إنكار وجود خالق وإظهار تفوق العنصر الأوربي (الغربي).
- أدت هذه النظرية إلى التأثير على الغربيين وساعدت فيتشكيل وبلورة العقلية العلمية وتجاوزتها إلى العقلية الفكرية والسياسيةوالاجتماعية والاقتصادية والعسكرية الغربية منذ القرن الماضي وحتى الحاضر.
- إن أجيالاً غربية قد نشأت وتشرّبت هذه النظرية بجميعأبعادها بحيث صقلت جميع تصرفاتها في شتى مناحي الحياة لديها.
- إن أثر هذا التشبع والنشأة الغربية في أحضان هذهالنظرية يبدو واضحًا في تعامل تلك المجتمعات مع أجناس وشعوب العالم الأخرى والتيتعتبرها النظرية في أسفل السلالات البشرية الحد الذي جعلها تطلق مصطلح (دول العالمالثالث) كصيغة تميز بها أدبيٌّا هذه (السلالات الهمجية المتخلفة).
- تركيز داروين كان على تفوق الجنس الأوروبي (الأبيض)على غيره من الأجناس البشرية.
- إن النظرية هي أساس نظرة استعلاء الأوروبيين تجاهالأجناس الأخرى في كل القضايا.
- إن النظرية تعتبر الأساس في قيام الحركات العنصرية ـ(اليمينيون) الأوربيون (الغربيون) ـ المتطرفة.
- إن نظرية داروين تهدف إلى إثبات التفوق الكبير لليهود(شعب الله المختار) وسياستهم المطلقة على البشر من الجنس الحيواني وذلك دعمًاوتأييدًا لمزاعم واعتقادات اليهود بأنهم هم شعب الله المختار وأن بقية الشعوب ماهي إلا حيوانات مسخرة لخدمة اليهود.
- إن النظرية تبرر للغربيين استعمارهم وسيطرتهم علىالشعوب المختلفة بمختلف الوسائل سواءً عسكريٌّا أو ثقافيٌّا، أو فنيٌّا، أواجتماعيٌّا، دون الحاجة إلى وجود مبررات مقنعة بدعوى أن هذه الشعوب متخلفة وأهلهافي أسفل السلسلة البشرية.
- إن النظرية تبرر للأوروبيين والأمريكيين إضفاء صفةالحضارة والتمدن لكل ما يقومون بفعله وعمله وأن لهم الحق المطلق في نشره وإذاعتهوتعميمه بين الشعوب بلا هوادة أو حس أو ضمير.
- إن النظرية تجعل اليهود هم سادة العالم وتبرر لهم جميعتصرفاتهم وتؤيد مزاعمهم واعتقادهم، فاليهود يرون أنهم ليس عليهم التزام بأي عهودأو مواثيق مع من هم أدنى منهم في السلسلة البشرية وأن الأمم المتحدة ومجلس الأمنوغيرها من المحافل الدولية ما هي إلا مجمعات لإمضاء ما يخططه ويرسمه ويوصي بههؤلاء السادة (فهم يطلقون على الأمم المتحدة ومجلس الأمن) (مجلس العبيد والأمميين)،ولذا فهم لا يرون أنهم ملزمون بأي قرار أو إجراء يصدر من هذه الجهات.
- إن النظرية جعلت كل ما تعتقده وتؤمن به الأجناسوالشعوب التي هي في أسفل السلسلة البشرية هو عبارة عن أساطير وخرافات ناتجة للجهلوالتخلف الذي جعل أمثال هذه الشعوب تربط كل شيء بقوة خارقة (الإله) وتشعر بعقدةالذنب والعقاب إن هي خالفت منهج الإله الذي تدين به وأنها تستحق الثواب والأجر إنهي أطاعت هذا الإله.
- إن النظرية جعلت كل ما يأتي من الأجناس والشعوب التيهي في أسفل السلسلة البشرية هو عبارة عن أمور متخلفة، وهمجية، وبعيدة عن الحضارةوذات مستوى متدنٍّ في الفكر والمنطق.
- ومن آثارها الهامة أنها جعلت الأوربيين ينسبون مصدرالأمراض والأوبئة إلى هذه الشعوب المتخلفة ويخصون بالذكر الأمراض حديثة الظهوروالشـائعة مثل مرض الإيدز ومرض الكبد الوبائي الفيروسي (Hepatitis B & C).
- يدعي الغربيون وخاصةً الفرنسيون والأمريكيون أن مرضالإيدز مصدره الأفريقيون السود وأنه قد انتقل إليهم عن طريق القرود وأن المرض قدانتقل إلى الأوربيين السياح من الأفريقيين السود.
- إن النظرية تنفي تمامًا وجود حياة بعد الموت علاوةًعلى وجود جنةٍ أو نار، بل تصر النظرية على أن الموت هو نهاية الحياة.
- إن النظرية تُعتَبَر الأساس في إنكار مسألة الذنبوالمعصية حيث تعتبرهما من الاعتقادات المتخلفة التي صنعها الإنسان القديم لتفسيرالظواهر والكوارث الطبيعية وربطها بسلوكه وتصرفاته.
- إن النظرية تعتبر الأساس في الإباحية الجنسية الحديثةوالتي تسمت بمسميات مختلفة مثل (الغناء، الرقص، التمثيل، العشق) والشذوذ الجنسيالحديث بمختلف أشكاله وألوانه واعتباره نوعًا من السلوك الغريزي الجنسي البديلوالتي جميعها تحبذ وتنشر وتشجع أعمال الجنس غير المشروعة بين البشر وتضفي عليهاصفة الطبيعة الغريزية وحرية الاختيار الفردية والجماعية.
- إن النظرية كانت الأساس الذي اعتمد عليه (كارل ماركس)و(إنجلز) في إنشاء الفكر الشيوعي المبني على الإلحاد وإنكار الإله، وتبعهما(لينيين) و(ستالين) وغيرهم.
- إن النظرية هي الأساس الذي قامت عليه نظرية (فرويد)الجنسية، و(دور كايم) الاجتماعية وغيرهما من النظريات التي سنعرض لها فيما بعد.
- إن هذه النظرية هي الأساس الذي اعتمده الغربيون فيتبرير محاربتهم وإبادتهم لغيرهم من الشعوب الأخرى وخاصةً أهل البلاد الأصليين مثلالهنود الحمر بأمريكا والإسكيمو بكندا والأبوريجنيز باستراليا، حيث يقول داروين إنالأجناس المتقدمة لا يمكنها أن تعيش بسـلام حتى تقضي تمامًا على سلسلتين أو ثلاثمن السلاسل البشرية في أسفل السلسلة وإن لم تفعل ذلك فستعيش هذه الأجناس عالة علىالأجناس المتقدمة.
- أدت هذه النظرية إلى اعتناق سياسة التمييز العنصري لدىالدول الغربية ضد غيرها من الأجناس مثل السود والهنود والعرب وبقية الآسيويين فيكل مناحي الحياة من تعليم واقتصاد وسياسة واجتماع وغيرها، كما حدث في أمريكا والتيلم تكن تسمح للزنوج في استكمال تعليمهم الجامعي مهما حصلوا على درجات متفوقة عنالبيض حتى السـتينيات، وكما حصل في جنوب أفريقيا وفي روديسـيا (زيمبابوي)،وبريطانيا (قوانين الهجرة للهنود والآسيويين تختلف عن تلك التي تمنح للغربيين)وألمانيا وفرنسا وغيرها.
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
بعض الشعارات للمنظمات الإرهابية اليمينيةالغربية المتطرفة والتي تتبنى سياسة سيادة الغربيين البيض على غيرهم من الأجناس.وتعتبر هذه المنظمات أن الملونين هم وحوش وحيوانات بشرية متخلفة ينبغي إستبعادهاأو إبادتها حيث تعتقدون أنها لا تصلح للحياة بناءاً على تعاليم داروين

الرد على النظرية:

- منذ أن قام داروين بوضع نظريته الإلحادية انبرى له عددكبير من العلماء الأوروبيين ودحضوا النظرية على مختلف مستوياتهم، ولكن للأسف نتيجةللسيطرة اليهودية على الإعلام والتوجه الثقافي والعلمي في أوروبا بالإضافة إلى ماكانت تشهده أوروبا آنذاك من انطلاقات علمية وثورات صناعية فقد تم العمل بقسوة علىعدم نشر الحجج والبراهين التي دحضت النظرية، ومما يؤسف له كذلك انتشار هذه النظريةفي العالم العربي والإسلامي وكأنها حقيقة علمية بالرغم من أنه في أوروبا وأمريكالا زالت تعرف بأنها نظرية، ومما يزيد الأمر سوءًا لدينا قلة الاهتمام بالرد عليهاونشر حجج وبراهين الأوروبيين العلمية ضد النظرية وعدم الاكتراث بآثار النظرية ومقاصدهاالحقيقة مما جعلنا لا نعي ولا ندرك كثيرًا مما يمر بنا كمسلمين وكعرب من مخططات معتكرارها في معظم بلدان العالم الإسلامي على نفس النسق والوتيرة، وخاصة ما تم فيالمنطقة العربية والإسلامية خلال نهاية القرن التاسع عشر واستمرارًا بالقرنالعشرين والحادي والعشرين، ولن نستفيض في الرد على هذه النظرية حيث إن المسلمالمؤمن بالله يعرف مدى سخافة هذه النظرية وفقدانها لأبسط المقومات والأدلة العلميةووضوح الخطوط الإلحادية الجبرية على ملامحها وتأصل العنصرية اليهودية الصهيونية فيصياغتها ونشرها والترويج لها، وباختصار فإن الرد على هذه النظرية يتضمن عدة محاوربحسب محاور النظرية نفسها كالتالي:

- استحالة تكون جزيء البروتين الواحد حتى بالطرقالاحتمالية عن طريق الصدفة فقد بَيَّنَ العالم السويسري (تشارلز يوجين جاي) أنفرصة تكوين جزيء واحد بروتيني عن طريق الصدفة هي (1/16010) وتطلب هذه الصدفة إلى(24310) سنة للحدوث، بالإضافة إلى أنها تستهلك أضعافًا مضاعفة مما في الكون بأسرهمن ذرات هيدروجين وأكسجين وكربون ونيتروجين وكبريت.

- أنه حتى بعد اكتشاف الأحماض الأمينية ودورها في التخلقفلا زالت فرصة تكوين أحماض نووية من نوع (DNA) والـ (RNA) مشابهة في احتمالاتها إلى فرصةتكوين جزيء بروتيني واحد.

- أنه بناءً على ما ذكر أعلاه فإن فرصة تكون خلية واحدةلم يتأتَّ زمنيٌّا بعد، علاوة على تكون بقية المخلوقات والكائنات الأخرى، أي أنهلن تظهر حياة مثلما نرى ونشاهد الآن وقد تبين من الأحافير والمحفوظات المختلفة أنظهور الحياة على وجه الأرض قديم جدٌّا يعود إلى ملايين من السنين خلت.

- أوضح كثير من العلماء الأوروبيين الذين كانوا معاصرينلداروين أنه حتى في حالة القبول بنظرية الحساء العضوي فلا زالت هناك أسئلة حولتكون العناصر ومكوناتها من ذرات، ونويات وإلكترونات وبروتينيات وكيفية اكتساب كلعنصر لخصائص متميزة عن العناصر الأخرى وعن وجود الكربون كعنصر أساسي في جميعالمركبات العضوية وعن وجود الفوسفور كعنصر أساسي في مركبات الطاقة وغير ذلك منملايين التساؤلات التي ليس لها إجابة في نظرية داروين.

- إن تواجد كائنات من المفترض أن تكون بدائية منقرضةجنبًا إلى جنب في نفس بيئة وظروف حياة كائنات متقدمة وآلاف بل ملايين السنين يناقضنظرية الاختيار الطبيعي والبقاء للأصلح، فالأميبا والإسفنجيات والرخويات،واللافقريات، والبكتريا، والطحالب، والخمائر، والبرمائيات والزواحف، وغيرها لازالت موجودة بجانب بعضها وكثير منها يتقاسم نفس البيئة والظروف مع الأشكالالمتقدمة.

- إن هناك تباينًا في القدرات والوظائف والتعايش بينكائنات يفترض أنها بدائية وأخرى متقدمة، فمثلاً الأخطبوط من اللافقريات الرخويةالبدائية قبل الأسماك، لكنه تبين في تجارب عديدة، ومواقف مختلفة بأنه أكثر ذكاءًوقدرة على تمييز الأشكال والأحجام والأوزان من الأسماك، وكثير من الكائناتالبدائية تتغذى وتفترس كائنات متقدمة عنها فالأميبا تلتهم اليرقات والحشراتالصغيرة، وكذلك الهيدرا، كما أن الأخطبوط وأسماك القرش تتغذى على الأسماك وهكذا،فهذا التباين يجعل من التسلسل في التطور لدى الكائنات أمرًا صعب التفسير.

- إنه قد تبين أن لدى كثير من الحشرات والحيواناتوالطيور ميزات وخصائص لا توجد لدى غيرها من الكائنات المتقدمة في السلسلة مثلمعرفة الليل والنهار والتغيرات في الظروف المناخية، ودخول الفصول وخروجها، ونزولالأمطار، وهبوط الرياح والعواصف، ووقوع الزلازل والبراكين، هذا علاوة على وجودحواس متقدمة لدى كثير من هذه المخلوقات لا تستطيع النظرية شرحها ولا وضعها ضمن أيمن ترتيباتها.

- اختلاف نمط المعيشة ضمن المجموعات المتشابهة، فمثلاًالنحل والدبور، والأسود والنمور، والضباع، والثعالب، وغيرها ـ بينما نجد أن أحدهايعتمد على نمط الحياة الاجتماعية مثل النحل والأسود والضباع نجد غيرها يعيش نمطالحياة الفردية مثل الدبابير والنمور والفهود والثعالب.

- إن هناك تناسقًا وترابطًا وتوازنًا بين الكائنات بعضهاببعض، وسلسلة غذائية، وقوانين وسننًا أرضية وكونية، مثل الليل والنهار، والصيفوالشتاء، والمد والجزر، والجاذبية الأرضية، والضغط الجوي، وكمية الأكسجينوالنتروجين، وثاني أكسيد الكربون، ودرجة الرطوبة، وملوحة المياه، وتيارات الماء،والرياح والعديد من الظواهر والمشاهد المتعددة والتي يستحيل معها تطبيق هذهالنظرية عليها.

- إن ما تقدم ذكره، وإن ما يحدث لكثير من الكائنات سواءًنباتية أو حيوانية في مراحل نموها المختلفة، وفي تزاوجها، وفي تكون صغارها لا يمكنتفسيره بالطبيعة أو بالتطور وخلافه، حيث إنها جميعها تحتاج إلى حكمة وعلم وسعةإدراك وقدرة فائقة على الخلق والتكوين مما يجعل قضية الوجود جميعه مربوطة بربٍّحكيم خالق كريم عظيم.

- ويزداد هذا الأمر تعقيدًا إذا نظرنا إلى عملياتالتزاوج في الثدييات ووجود الجنين ومراحل نموه وتخلقه ثم ولادته ومروره بمراحلالطفولة إلى الهرم والكبر كل ذلك يجعل من أمر النشوء والتطور حسبما اقترحه داروينوأمثاله أمرًا غير قابل للتصديق.

- إن خلايا القرود تحوي ثمانية وأربعين كروموزومًا،بينما الخلايا البشرية تحوي ستة وأربعين كروموزومًا، ولم يستطع حتى الآن أي مندعاة الداروينية تفسير هذا الفرق وتوضيح سبب النقص والذي جاء على عكس ما يتوقعونه.

- إن الإنسان والذي اعتبره داروين وأمثاله متطورًا منالقردة شكّل عقبة كَأْدَاء أمام داروين ودعاة التطور؛ وذلك لأن الإنسان لديه صفاتيمتاز بها عن القردة والحيوانات منها الصفات العقلية والكلامية والسمعية والأحاسيسوالمشاعر والقراءة والكتابة والتأليف والقدرة على الاختراع والاكتشاف وغيرها منالصفات الهائلة العظيمة لدى الإنسان يستحيل ربطها بنظرية التطور، ذلك لأن بينالإنسان والقردة قفزة نوعية هائلة لا تستطيع النظرية تفسيرها، لذلك لجأ داروينوأشياعه إلى مسألة الحلقة المفقودة بين القرود والإنسان، ومن ثم قام جماعة منمؤيدي النظرية بمحاولات مضنية وعاجزة بوضع تصورات ونظريات مختلفة في مخلوقاتالحلقة المفقودة وهل هو نوع واحد أم أنواع متعددة متباينة ومتطورة إحداها منالأخرى؟ وما هي الفترات الزمنية التي عاشوا فيها؟ وكيف انقرضوا ولماذا لا يوجد أيمنهم بالرغم من وجود حتى أضعف فصائل أسلافهم من القردة كما يزعمون؟.

- إن جميع العقـائد والديانات السـابقة تشـير إلى أنالبشر كان لهم أب وأم (آدم وحواء) وأن البشـرية تفرعت من هذين الأبوين، وأن اللهتعالى هو الذي خلق آدم وحواء وأنزلهما إلى الأرض، وكثير من الديانات السابقةتستخدم نفس كلمة آدم (Adam)، كما أن معظمهاتحكي قصة إغواء إبليس لهما وتسببه في خروجهما من الجنة ونزولهما إلى الأرض،ومعظمها تنعت إبليس وأتباعه وذريته بالعداوة واللعنة وتسميه الشيطان (Satan) وتسميأتباعه بالشياطين (Satanists).

- أما بالنسبة لمرض الإيدز فقد كشف مجموعة من العلماءالألمان أن حقيقة ظهوره كانت في الشاذين الفرنسيين في فرنسا في أواخر السبعينياتحيث ظهرت تقارير طبية فرنسية مفادها أن هنالك مرضًا يصيب الجهاز المناعي فيالإنسان مما يتسبب في إصابته بجميع أنواع العدوى وعدم قدرته على المقاومة ويؤديإلى الوفاة وأن الملاحظ في المرض أنه ينتقل عن طريق الاتصال الجنسي أو الدم، ولميستطع الأطباء الفرنسيون التعرف على حقيقة المرض بينما كانت تتزايد الحالات بينالشواذ من الرجال الفرنسيين، وهرعت الهيئات الفرنسية المؤيدة للشواذ بالضغط علىحكومة الرئيس ميتران للقيام بخطوات لاحتواء المرض الذي سيهدد كل طريقة الحياةالغربية، فاتخذت الحكومة الفرنسية إجراءات منها إحاطة هذه الحالات بالسرية التامةوعدم السماح بالحديث عنها حتى في المؤتمرات الطبية إلا بإذن مباشر من الرئيسوتحويل كل الحالات إلى معهد باستير المتخصص في الأبحاث الطبية المتقدمة، ولكن حالةالكتمان هذه لم تستمر حيث خرجت للعيان في ضجة إعلامية كبرى من أمريكا عندما أصابالمرض مجموعة من الممثلين والفنانين الأمريكيين المعروفين بشذوذهم الجنسي وعلىرأسهم الممثل (روك هدسون) والذي تمّ نقله إلى معهد باستير في باريس حيث مات بعدذلك، وعندما أخذ المرض بالانتشار مثل النار في الهشيم في أمريكا عقد الرئيسالأمريكي وقتها رونالد ريجان لقاءات متعددة مع نظيره الفرنسي ميتران وتبنيا نفسالسياسة الفرنسية وأضافا إلى ذلك ألا تقوم أي جهة فرنسية أو أمريكية بإرجاع ظهورالمرض إلى أمريكا أو فرنسا أو أوربا.

- يقوم رئيس جمهورية جنوب إفريقيا الحالي (ثابو أمبيكي Thabo Mbeki) برفعدعوى ضد الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية والحكومتين الفرنسية والأمريكية التيتبنت وساعدت على نشـر فكرة أن مرض الإيدز مصدره الأفريقيين السود وأنه انتقل إليهممن القرود، وقد عقد هذا الرئيس عدة مؤتمرات جمع فيها العديد من أقطاب العلم والطبالذين برهنوا ـ بما لا يقبل الشك ـ على عدم صحة أن مرض الإيدز مصدره الأفريقيونالسود، وأن الفكرة بنيت على أساس عنصري دارويني بحت حتى لا تتأثر طريقة الحياةالأوربية الإباحية وحتى لا يظهر الغربيون بأنهم المصدر لأخطر الأمراض فتكًابالبشرية وحتى ينفوا مسألة العقاب الإلهي لمن يمارس اللواط والزنى علانية تحتمختلف المسميات والدعوات.

- إن معظم المؤيدين لهذه النظرية هم من اللادينيين(العلمانيين)، الماسونيين، الصهاينة، وفي بعض المراكزالعلمية العالمية يعتبر الاعتقاد بهذه النظرية والعمل بها وترويجها من أساسياتالترقية والتمكين والشهرة.

- إن النظرية لم تعر جانب التطور في النباتات أمرًاكبيرًا ولم توضح فيما إذا ستظهر نباتات (عظيمة أو خارقة) توازي في تطورها ما حدثفي الحيوانات.

مقتل نظرية داروين وضياع الحلقة المفقودة إلى الأبد:

في بداية القرن العشرين (أثناء الاستعمار الهولنديلإندونيسيا) اكتشف عالم هولندي أثناء قيامه بعمليات حفر في منطقة جاوة بإندونيسيا،آثار جمجمة تشبه الجماجم البشرية وتختلف عن جماجم القرود وتتميز هذه الجمجمة بكبرحجمها عن الحجم الطبيعي لجمجمة الإنسان العصري، وكان هذا الاكتشاف بمثابة النصرلدعاة التطور حيث تسارع العلماء الداروينيون إلى الجزم بأن إنسان جاوة (كما سمواصاحب هذه الجمجمة) يمثل الحلقة المفقودة أو إحدى سلالاتها وتهافتت التأليفاتوالندوات والمحاضرات التي أخذت تؤيد بل وترسم صور حياة هذا المخلوق وطرق عيشهوحياته وكيف أنه بدأ بالسير على قدميه مع انحناء في ظهره وأنه أخذ يسكن الكهوف وماإلى ذلك، وعند إجراء عملية تقدير لعمر هذه الجمجمة عن طريق الكربون المشع وجد أنهاتعود إلى حوالي مليوني سنة، ثم توالت الاكتشافات فوجد إنسان مدغشقر الذي قدر عمرهبثلاثين ألف سنة، ثم إنسان إفريقيا الذي قدر عمره بحوالي عشرين ألف سنة، وإنسانجبال الألب الذي قدر عمره بحوالي ستة آلاف سنة، غير أن حدثًا هامٌّا عظيمًا فيتاريخ البشرية قد وقع قبل حوالي سنتين عندما قام مجموعة من العلماء في جامعةأكسفورد ببريطانيا باستخدام الطرق المتطورة الحديثة في الأحياء الجزيئية بمعرفةعدد الكرموزومات ونوعية المادة التي كانت تنتجها خلايا هذه المخلوقات لعمل الدم،وقد كانت دهشتهم شديدة عندما وجدوا أن جميع هذه المخلوقات كانت لديها ستة وأربعونكروموزومًا وأنها تنتج نفس المادة لعمل مادة الدم من نفس الجينات وبنفس الترتيبوهي مادة الهيموجلوبين، وقد حدت هذه الدهشة ببعض هؤلاء العلماء إلى أخذ عينات منزملائهم وبعض العاملين فوجدوا أن تركيبة المادة وخصائصها هي نفسها واحدة، أي لايوجد هنالك فارق بين إنسان جاوة، وإنسان مدغشقر، وإنسان أفريقيا، وإنسان جبالالألب والإنسان الحالي الذي يعيش في هذا العصر، وأن الفارق الوحيد هو تفاوت الحجم.

لقد كان هذا الاكتشاف بمثابة الصدمة الهائلة التي دكّتأركان النظرية الإلحادية وأخذ بعض العلماء ممن كانوا أنصارها يعيدون حساباتهم، فقدعاد مجموعة منهم إلى الموقع الذي وجد فيه الجمجمة (لإنسان جاوة) وأعادوا الحفروالتنقيب وقد كانت اكتشافاتهم مثيرة، حيث إنهم وجدوا آثار أدوات ومعدات كانيستخدمها ذلك الإنسان تدل على قدرة عالية في التصنيع والتخطيط، وإن ذلك الإنسانكان على قدر عال من الذكاء والمدنية والحضارة بشكل يستحيل أن يكون عبارة عن كائنبدائي يمثل الحلقة المفقودة كما كانوا يزعمون.

وقد حدا ذلك بكثير من هؤلاء العلماء إلى مراجعة مواقعبقية المكتشفات حيث تأكد لديهم ـ بما لا يقبل الشك ـ أن أولئك الأشخاص كانوا بشرًامثلنا وليسوا كائنات (قردية) متخلفة.

لقد احتضرت نظرية داروين بعد هذه الاكتشافات على يددعاتها، ولكن للأسف لم يستغل العلماء المسلمون هذا الانتصار فينقضوا بقية ماأحدثته هذه النظرية المشؤومة على نظام العالم الحديث.

وقد اكتشفت في الحبشة في الآونة الأخيرة بقايا هيكل عظميلأنثى أظهرت الدراسات الأولية لها بأن عمرها يعود إلى ثلاثة ملايين سنة ونصفتقريبًا، وتمّ تسميتها باسم (لوسي) ويحاول أنصار الداروينية الآن إظهار أنها ربماتنتمي إلى إحدى السلالات التي سبقت البشر ـ بزعمهم ـ ولكن الدراسات الأولية لمتظهر ذلك، وأكد بعض الباحثين أنها إن كانت من الجنس البشري فإنها ستكون كإنسانجاوة أي سوف لن تختلف عن البشر الحاليين. ومن جانب آخر فقد قامت دراسة هائلةلمجموعة كبيرة مكونة من (12,127) رجلاً من جميع أنحاء أفريقيا وشرق آسيا لمعرفة ماإذا كان هنالك اختلاف في الكروموزوم(Y) والخاص بالذكور، وما إذا كانت هنالك دلائل فيالكروموزوم تشير إلى انحداره من أصول ما قبل بشرية (من حلقة مفقودة)، ولم تجدالدراسـة أية فروق بين هذه الأجناس ولا أية دليل على احتمالية انحدارها من أصول(ما قبل الإنسان)، وتكمن القوة في هذه الدراسة في سعةالبقعة الجغرافية التي غطتها وإلى استخدام الأحياء الجزيئية والتخطيط الجيني فيدراسة الكروموزوم.

الحضارات البشرية المختلفة على مر العصور معول آخر فيهدم نظرية داروين: لقد كان من آثار هذه النظرية ظهور التمايز في الجنس البشري (مايسمى بالسلسلة البشرية) والتي يقع الزنوج في أسفلها والأوروبيون في أعلاها، ويمثلاليهود الجنس العالي الذي لا تشبهه بقية الأجناس.

وكما ذكرنا سابقًا فإن الفكرة برَّرت للأوروبيينوالغربيين استعمارهم واستعبادهم لشعوب العالم من الأجناس المختلفة، كما تبرر اليوملليهود هيمنتهم وسيطرتهم على زمام كثير من الأمور ظلمًا وقهرًا وعدوانًا، وإن حقوقالإنسان والحضارة والعدل والمساواة إنما هي عبارات تعني اليهودي والأوروبي وليسبقية الأجناس، ولكن هذا الفكر السقيم لم يجد رواجًا إلا في العصر الحالي نتيجةلبعد المسلمين الشديد عن دينهم مما جعلهم في آخر الركب فأدى انتشار الجهل والفقروالمرض إلى وقوع كثير من بلاد العالم الإسلامي فريسة في يد الأوروبيين المستعمرينوالذين مهدوا وصنعوا دولة لليهود في فلسطين.

والناظر في تاريخ الأمم والشعوب والحضارات يتضح لهجليٌّا هزالة وضعف هذا الادعاء، فقد بينت العديد من الآثار في مختلف قارات العالمأن مختلف الأجناس من البشر قد كان لهم حضارات عظيمة وراقية، فقد بينت آثار اكتشفتفي زيمبابوي بأفريقيا أنه كانت هنالك حضارة عظيمة ما قبل التاريخ، وفي مصروالسودان قامت الحضارة الفرعونية التي تركت الآثار العديدة الدالة على عظمة وتقدمالحضارة الفرعونية حتى إن العلم الحديث لا زال عاجزًا عن فهم الكثير من الألغازالفرعونية، كما كانت هناك حضارات البابليين، والسومريين، والسنسكريت، والآشوريين،والعموريين، وحضارات الأنكا، والحميريين، والسبئيين، ثم كانت أعلاها رفعة ومنزلةالحضارة الإسلامية ومنبعها الجزيرة العربية والتي جمعت بين العبودية لله تعالىوالتقدم المدني الحضاري حتى فاقت كل الحضارات وهيمنت عليها ليس بالماديات بل بماحملته من معانٍ إنسانية سامية ارتقت بالبشر إلى درجات عالية من سمو الأخلاق وكريمالتعامل حيث أبدع المسلمون في كل جوانب الدنيا والآخرة، فكانت هناك القوانينوالأنظمة الإسلامية التي شملت كل الأمور.

كل ذلك في الوقت الذي كانت أوروبا ترزح في ظلمات الجهالةوالضلالة والتأخر والخرافات والخزعبلات، ولم تعرف أوروبا التقدم والتحضر إلا عندمااحتكت بالحضارة الإسلامية سواءً في الأندلس أو الشام أو عن طرق الحروب الصليبية،ولا زالت أوروبا تدين في جميع قضاياها الحضارية المختلفة للعلماء المسلمين وعلومهمومؤلفاتهم، حتى إن قوانين الأحوال الشخصية وحقوق الإنسان وحريته مستقاة من كتبالفقه والحسبة لعلماء الإسلام أمثال أبي حنيفة والشافعي ومحمد بن الحسن.

إن وجود الحضارات في أجناس البشر المختلفة تضرب عرض الحائطبالهراء الزائف الذي يدعى التسلسل في الجنس البشري الذي يعتبر عارًا في جبين العلمالأصيل وعارًا على الحضارة الأوروبية الغربية وطعنًا في دعوى اليهود والصهيونيةبأنهم شعب الله المختار أو الجنس البشري الخارق.

أما الصهاينة الحاليون ففي واقع الأمر لم يكونوا يهودًابل هم من قبائل أواسط أوروبا وتسمى الخزر وهم بنو عمومة للقبائل الصربية والروسية،وقد اختاروا اليهودية في القرن السادس عشر حينما علموا أن الفاتحين المسلمين (العثمانيين) الذينكانوا يفتحون أواسط أوروبا لا يقبلون بالوثنية كدين وأنهم يهادنون أهل الكتاب منيهود ونصارى فدخل هؤلاء الخزر في اليهودية بينما اعتنق بنو عمومتهم من الصربوالروس النصرانية.

وقد انتشر هؤلاء اليهود من الخزر بين الأوروبيين وكانواشديدي الحماس لدعوى تفوّق اليهود وحب السيطرة والهيمنة على شعوب الأرض واستعبادهاولا سيما المسلمين وأسسوا فيما بينهم الحركة الصهيونية العالمية والتي كان من أكبروأدهى زعماءها (هرتزل).

ومن عجيب المفارقات عند اليهود وحتى يبرهنوا على أنهمجنس خاص مميز ومتفوق على شعوب الأرض أن اليهودي لا يعتبر يهوديٌّا إلا إذا كانتأمه يهودية (أي أنه خرج من بطن يهودية)!.

بالإضافة إلى ذلك فإن اليهود تنتشر فيهم الأمراض التي لاتنتشر بكثرة في بقية الشعوب (مثل مرض الكوشـر، ومرض تاي ـ ساكس، ومرض نايمن ـ بيك)، وهذا بدوره يزيد في تأكيد عدم صحة نظرية التفوقالبشري لدى داروين.

نظرية داروين تأصيل لعقيدة الكفر بالله: إن نظرية داروينهي في الحقيقة (نظرية إنكار الخالق) حيث إن مجمل النظرية تقوم على أن الوجودقام بدون خالق، وإن بداية الكفر إنكار وجود خالق لهذا الكون وهذه المخلوقات منحولنا والادعاء بأنها قد خلقت وأوجدت نفسها وطورت وظائفها وأشكالها وبيئاتهابنفسها، وأن بداية الخليقة كانت صدفة وتطورها إلى أشكال وأنماط مختلفة إنما جاءنتيجة لتعاملها مع الظروف البيئية والمناخية والجغرافية المختلفة.

وهذا الكفر قديم جدٌّا وذكره الله تعالى في كتابه العزيزحيث قال عن هذا النوع من الكافرين بالله تعالى: {وَقَالُواْ إِنْ هِىَ إِلا حَيَاتُنَاالدُّنْيَا نَمُوتُ وُنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَآ إِلا الدَّهْر} وقد سمي هؤلاءالكفرة بالدهريين، وقد تصدى لهم القرآن الكريم في آيات كثيرة، كما كان لعلماءالمسلمين دور عظيم في التصدي لهؤلاء ودحض حججهم وتحجيم دورهم فلم تلاقِ دعواتهمرواجًا بل على العكس من ذلك لقيت استخفافًا وكانت وبالاً عليهم ورميًا لهم بالنقصفي عقولهم إضافة إلى كفرهم، وقد ثاب العديد منهم إلى الإيمان بالله، ولكن هذهالدعوى القديمة ألبست لباسًا علميٌّا حينما ظهرت النهضة العلمية الأوروبية منذنهاية القرن السابع العشر، وبدأت بدعاوى متعددة ولكنها متفرقة يطلقها بعض الفلاسفةوعلماء الطبيعة في ذلك الوقت ولكن الدور الأكبر والدفع الأعظم لهذه العقيدة جاءتعلى يد (تشارلز داروين) الذي تتلمذ على يد العديد من هؤلاء (العلماء) والذين كانغالبيتهم من اليهود والماسونيين إضافةً إلى مجموعات مثقفة كانت ترفض التفسيراتالتي كان يقدمها الرهبان النصارى عن الحياة والكون والخالق.

وعندما وجد معلموه ومربوه أمثال السير لايل حماسه الكبيرلهذه الدعوى إضافة إلى ما يتميز به من فطنة وذكاء دفعوه وقاموا بتشجيعه وبالتاليترشيحه للقيام برحلات (علمية) واستكشاف حتى يضفي الطابع العلمي على قضية الخلق والمخلوقاتوالطبيعة، وقام بتأليف كتابه الذي روجه معلموه ومربوه والدوائر اليهودية المختلفةوالذي كان بعنوان (أصل الخلائق)(The Origin of Species) وألحق هذا الكتاب بمجموعة منالكتب الأخرى التي أخذت تبني على ما قدمه الكتاب الأول وتعمل على تأصيله وأهمهاكتابه الثاني (ظهور الإنسان)(The Descent of Man).

الحقيقة البدهية للحياة والبشر: إن الذي يتأمل فيالمخلوقات والكون تصيبه الدهشة العظيمة وتتولد لديه مجموعات مختلفة من التساؤلاتوالاستفسارات في محاولة لفهم طبيعة الكون والمخلوقات الحية المختلفة والمتنوعةسواءً في الحاضر والماضي وما ستؤول إليه في المستقبل.

ولقد أولى القرآن الكريم مسألة الخلق والخليقة والكونأهمية عظيمة وجعلها من مرتكزات الإيمان بالله العظيم، فقد حثت آيات كثيرة فيالتنزيل المبارك على التأمل والتفكر في خلق الله، وشرحت بعض الآيات طريقة التخلقوالتكوين للبشر ولبقية المخلوقات، كما أشارت آيات عديدة إلى الترابط والتناسق بينهذا الكون والمخلوقات، ثم جمعت ذلك كله بالله الواحد الأحد المتفرد في هذا الخلقوحثتنا هذه الآيات على التعرف على صفات الله العظيمة من خلال سبر أغوار الخليقةسواء من جهة أشكالها وألوانها وطبائعها وبيئاتها أو من جهة وظائف أجهزتها المختلفةوطرق عملها وما يؤدي إلى حسن أدائها أو هلاكها، وكان الإنسان من أكرم الخلائق التيخلقها الله حيث ميزه عن سائر المخلوقات بالعقل والتدبر وأسجد له ملائكته.

وهنا يقص علينا الله ـ سبحانه وتعالى ـ بداية ظهور الكفربالله والاجتراء على أوامره، هذا الكفر تجسد في رفض إبليس الانصياع إلى أمر اللهله بالسجود لآدم، وعندما أخذ إبليس العهد من الله في تخليده إلى يوم البعث، أوضحاللعين مخططه الجهنمي ضد آدم وبنيه وأنه سيقوم بغوايتهم وإضلالهم وإبعادهم عن اللهـ تعالى ـ بمختلف الطرق والوسائل حتى لا يؤدوا ما افترضه الله عليهم ومن ثم تتحولحياة بني آدم إلى جحيم وفوضى لا يقتصر أثرها عليهم فقط بل تتعداها إلى ما حولهم منمخلوقات وطبيعة، يقول الله تعالى:(إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِوَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّضَلالاً بَعِيدًا * إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلآ إِنَاثًا وَإِن يَدْعُونَ إِلاشَيْطَانًا مَّرِيدًا * لَّعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَنَصِيبًا مَّفْرُوضًا * وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْفَلَيُبَتِّكُنَّ ءَاذَانَ الأَنْعَامِ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَاللَّهِ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيٌّا مّن دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَخُسْرَانًا مُّبِينًا * يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاغُرُورًا * أُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا). (النساء 116 ـ121).

مما تقدم يتبين لنا كيف أن العَالَم الحديث قد تخبطكثيرًا في مسألة الحياة ونشأتها وكل ذلك بسبب الرغبة في إنكار وجود الخالق البارئالمصور ـ سبحانه وتعالى.

غير أن الفطرة البشرية السليمة تتبين من تنوع المخلوقاتوانقسامها إلى مجموعات مختلفة، تتميز كل مجموعة منها بخصائص معينة، وتناسق الحياةمع بعضها مع الأرض والكون، كل ذلك يدل على وجود خالق عظيم كريم واحد مبدع له منالصفات والقدرة ما ليس لغيره، ولا يشبهه أحد ولا يقدر عليه أحد، هذا الخالق لايتصف بشيء من صفات البشر أو غيرها بل هو منزه عن ذلك كله، وهو قادر أن يخلق مايشاء وكيفما شاء: (لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُم يُسْئَلُونَ)، ويقول تعالى: {وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٍ مّنمَّآءٍ فَمِنْهُم مَّن يَمْشِى عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِى عَلَىرِجْلَيْنِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِى عَلَى أَرْبَعٍ يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَآءُإِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ}.

وهو الذي أنزل الشرع الحكيم لتنظيم حياة البشريةوعلاقاتها مع خالقها وما حولها(أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُرَبُّ الْعَالَمِينَ)، والبشرية جميعهمأبناء آدم وهم سواسية يتفاضلون بتقواهم وإيمانهم بالله تعالى: (يَآ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّاخَلَقْنَاكُم مّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَآئِلَلِتَعَارَفُوآ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ).

إن الذي يدخل معرضًا للسيارات فيرى مجموعة مختلفة منالأحجام والأشكال والألوان سيعلم بدهيٌّا أن كل نوع وحجم له وظيفة معينة وأن لهذهالسيارات صانعًا معينًا، وكل صانع له علامته المميزة وخصائصه التي يضعها في سيارتهالتي صنعها، ومن جودة السيارة ومتانتها وتحملها وصيانتها نستطيع أن نعرف أمورًاكثيرة عن الصانع ولكن ليس على شكله وحجمه وهيئته ونوعية حياته.

إن مثل هذا المثل البسيط يستعمله جميع الناس ـ بمن فيهممنكري وجود الله ـ حينما يرون أي شيء مادي ماثل أمامهم.

فلماذا تغيب عنهم هذه البدهية عندما يكون الأمر متعلقًابالخلق والكائنات والكون والذي يحتاج إلى صانع أعظم وأكبر من صانعي الأمور المادية.

إن نظرية داروين هي تقنية للإلحاد والكفر بالله العظيم،وكل هدفها هو إظهار سيادة العنصر الأوروبي والغربي (الأبيض) وتفوق اليهود وتبرير نزواتهموجشعهم ورغباتهم الاستعبادية لبقية بني البشر.

فهل يعي المسلمون هذه الحقيقة ويكفوا عن التشدق بالنظريةالتي ظهر زيفها لأصحابها قبل مناهضيها؟.

وبعـد أن تبين البعد الشيطاني لهذه النظرية قامت بعضالمؤسسات الغربية الواعية بمنع تدريس النظرية في المدارس والمعاهد كما حصل فيمدارس ولاية كانساس بأمريكا، وكما قامت ولاية لويزيانا بإصدار قرار يقضي بأنداروين كان عنصريٌّا وأن نظريته عنصرية بحتة وليس لها صلة بالعلم، بالإضـافة إلىذلك فقد قـام العديد من العلماء المرموقين في شتى المجالات بنبذ النظرية تمامًاوتوضيح أنها من أكبر السخافات البشرية في القرنين الماضي والحاضر.

تعريف بداروين:
بعد هذه الاستفاضة وفي ختام المقال نخط هنا لمحات سريعةعن تشارلز داروين وشيء من سيرته وحياته، وينبغي التنبيه إلى أن الكثير مما ذكرهداروين قد سبقه مجموعات من المفكرين والعلماء الغربيين منذ نهاية القرن السادس عشرولكن داروين كان هو الذي جمع هذه الأفكار في بوتقة واحدة ومزجها وصهرها ووضعها فيقالبٍ علمي وعلى محورين (أو مرحلتين) الأول أصل الخلائق (وبعده بعدة سنوات)والثاني ظهور الإنسان، فقد قام بربط الثاني كنتيجة حتمية للمرحلة أو المحور الأول.

ولد داروين في سنة 1809م في مدينة شروزبري في بريطانيا،كان والده طبيبًا وجده عالمًا في الطبيعة، توفيت والدته وهو في الثامنة من عمرهوتولت تربيته أخته الكبرى، عام 1825م ذهب إلى أدنبرة في أسكتلندا لدراسة الطبولكنه لم ينجح وكره دراسته، انتقل إلى كامبرج حيث درس العلوم الدينية في كليةالمسيح (Christ College) في سنة 1828م، كان يبدي ميولاً كبيرة لتجميع ودراسة الحشراتوالنباتات والحفريات ودراسة الكتب الطبيعية والجيولوجية، تمّ ترشيحه وإرسـالهكعالم طبيعة على سفينة البيقل المخصصة للاكتشافات عام 1831م حيث قضى خمس سنوات في رحلة زارخلالها العديد من الأماكن والجزر في نصف الكرة الجنوبي، أصبح سكرتيرًا للجمعيةالجيولوجية عام 1838 ـ 1841م، وقام بنشر العديد من المقالات والأبحاث عن اكتشافاتهالجيولوجية والحيوانية أثناء رحلته، تزوج عام 1939م من إيما وجوود (ابنة خاله) (Emma Wedgewood)، عام 1842م فرغ بالكلية للبحث فياكتشافاته عن طريق الدعم الخاص حيث سكن في منطقة ريفية من مقاطعة كنت (Kent) ببريطانيا،في عام 1844م أظهر جزءًا من نظريته والتي تتعلق بالاختيار الطبيعي Selection) Natural)، في عام 1858م طلب السير لايل وجوزيفهوكر من داروين أن يبعث لهما بكامل نظريته حيث تمّت قراءتها في الجمعية اللينانية (Linnean Society) حيث قرأ معها مذكرة الفريد والاس والتي كانت تشابه نظرية داروين ولكنهااختصت بملاحظاته عن الملايو (لم يحضر أي من داروين أو والاس هذه المناسبة!)، في عام 1859مقام داروين بطباعة كتابه الأول (أصل الخلائق عن طريق الاختيار الطبيعي (The origin of Species by Means of NaturalSelection)،في عام 1871م أصدر كتابه الثاني (ظهور الإنسان والاختيار بالنسبة للجنس) (The Descent of Man and Selection in Relation to Sex)، كما أصدر العديدمن المؤلفات والمقالات التي تساند نظريته من ضمنها (التعبير عن الشعور في الإنسانوالحيوان) (The Expression ofEmotions in Man and Animals) عام 1872م، وفي عام 1882متوفي تشارلز داروين بعد معاناة طويلة من مرض (تشاقاس) والذي انتقل إليه من عض حشرةأثناء وجوده في البرازيل، وقد خلف ثمانية أبناء، تبنى داروين الكثير من أفكار جدهإراسمس داروين والذي كان يتحدث كثيرًا عن التطور، وقد وضع جـده بدايات النظرية عام1790م، انتشرت في تلك الفترة الجمعيات السرية المناهضة لتعاليم الكنيسة والتيتنوعت في درجات بغضها للكنيسة؛ من التي تؤيد المسـار العلمي فقط دون التعرض لبقيةتعاليم الكنيسة إلى تلك التي تناصب الكنيسة العداء وتعمل بطرق ملتوية ومتخفية علىتقويض دعائم الكنيسة، وقد انضم الكثير من العلماء في ذلك الوقت إلى هذه الجمعياتباعتبارها تساند العقل والتجربة وتنافي الخرافات الكنسية، ومما زاد في تشجيع ظهورهذه الجمعيات هو أن تعاليم الكنيسة كانت متناقضة مع الكثير من المكتشفات والحقائقالعلمية، ليس ذلك فحسب بل إن الكنيسة نفسها كانت تحارب العلم وتعتبره مروقًا عنالدين، وقد كانت الماسونية من أشدّ هذه الجمعيات حربًا على الكنيسة، كما كانت بماتظهره من تعاطف مع العلم والعلماء تستقطب الكثير منهم وتروّج لهم وتمكن لهم فيمختلف المجالات وخاصةً العلمية منها، وقد استقطبت هذه الجماعة جد داروين والذي حرصعن طريق والد داروين على أن يكون حفيده من المجندين المخلصين للماسونية، وقد وجدتالماسونية بغيتها في داروين فوجهته إلى دراسة الطب أولاً لإضفاء الصفة العلمية ومنثمّ إلى دراسة العلوم الدينية حتى لا يساور المسيحيين الشك في داروين وحتى تكونأقواله أكثر قبولاً في تلك الأوساط، ولحساسية موضوع الجنس البشري فقد عملتالماسونية على أن يقوم داروين بالتمهيد لها وذلك بإصدار الجزء الأول من نظريته وهوتطور الخلائق في عام 1858م حتى إذا ما تمّ لتلك الفكرة القبول والاستحسان فيالأوساط العلمية خاصة، أصبح الجزء الثاني من النظرية نتيجة طبيعية للجزء الأول؛لذا فقد قام بإصداره في عام 1871م ـ أي بعد حوالي ثلاث عشرة سنة من الأولى حيث كانجيل من المثقفين قد تشرب الجزء الأول وعلى استعداد لتقبل الثاني بسهولة، ولم يكنداروين وحده الذي أُعِدَّ لهذا الدور بل كان هنالك والاس والذي أرسل إلى الملايووشرق آسيا ليقوم بدوره بوضع نظرية تشابه ما وضعه داروين حيث تمّ إلقاء الورقتين فينفس الوقت ونفس الجمعية وبدون وجود أيٍ من داروين أو والاس، ومما جعل للنظريةقبولاً في تلك الأوقات هو انتشار الاستعمار الأوربي في العالم وازدياد تجارةالعبيد السود من أفريقيا واستيلاء الأوربيين على المواطن الأصلية للهنود الحمربإمريكا، وللأبوريجينيز باستراليا، وللزولو بجنوب أفريقيا وغيرها من الأماكن فجاءتالنظرية الداورينية مبررةً بل مساندةً لما كان يقوم به هؤلاء، ولا زالت هي الرافدللكثير من أعمالهم، وكما أنها بررت للبريطانيين منحهم أرض فلسطين لليهود ليقيمواكيانهم باغتصاب الأراضي والاستيلاء عليها من أهلها العرب الذين يعتبرهم داروينوأتباعه من الأجناس المتخلفة التي ليس لها أي حقٍّ في الحياة، وصل داروين الدرجةالثالثة والثلاثين في الماسونية ومنح لقب (فارس) (Knight) ولقب بالسير تشارلز داروينقبل وفاته بعدة سـنوات ودفن في مقبرة(Westminister Abbey) في لندن والتي تعتبر مقبرة ملوكوقادة بريطانيا، وظلت هذه النظرية من إحدى نقاط التعارف بين الماسونيين ولا زالتكذلك في بعض الأوساط وخاصةً تلك التي تتشدق بالثقافة والعلمنة.



رأيي انا بهذهالنظرية (عمر لقمان):من الطبيعي أن اقول ان هذه النظرية باطلة وكاذبة لأنها لاتتوافق مع الشريعة الاسلامية لانه يقول ان اصل الكائنات الحية بدون خالق وهذهالنظرية كاذبة وداروين كذب كذبة بعد كذبة ليغطي على غبائه وكذبه وانشرت هذهالنظرية في اوروبا واعتقد الناس أن النظرية صادقة ولكن كل النظرية غير صحيحة لأناصل الكائنات الحية واحد وخالق واحد هو الله عز وجل وهناك آيات قرآنية تدل على ذلكولكن العلماء الاجانب يظهرون لك الحقيقة اولا ثم الكلام الخاطئ والكاذب لكي تصدقأنه لا وجود لرب وخالق واحد هو الله عز وجل ولكن بعد ذلك اكتشف العلماء الجددالأجانب ان النظرية غير منطقية وبطلت.

_________________________________


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
نظرية داروين(كل شئ عنها).
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
www.omaralmulki.mam9.com :: `*:•. ][الاقسام العامة][.•:*¨` :: معلومات عامة-
انتقل الى:  

 المواضيع الأخيرة

 
<div style="background-color: #0ac6ff;"><a href="http://www.rsspump.com/?web_widget/rss_widget/twitter_widget" title="web widget">Twitter Widget</a></div>

 
 

 نعتذر عن حذف وايقاف اي عضو يستخدم بريد وهمي او غير صحيح او اسم غير لائق على ذلك جرى التنبيه

๑۩۞۩๑ ماشاء الله تبارك الله ماشاء الله لاقوة الا بالله , اللهم اني اسالك الهدى والتقى والعفاف والغنى ๑۩۞۩๑

جميع الحقوق محفوظة لمنتديات OMARALMULKI
 Powered by
®OMARALMULKI
حقوق الطبع والنشر©2011 - 2010



أقسام المنتدى
..::: صور منوعة:::.. @ قسم الألعاب @ برامج الكمبيوتر @ قسم الاجهزة الخلوية @ مقاطع الفيديو @ قسم النكت والطرائف @ قسم المسابقات والالغاز @ قسم المصارعة WWE @ قسم غرائب وعجائب @ قسم الفوتوشوب والجرافيك @ الدروس والشروحات @ قسم الانمي العام @ قسم الماسنجر والتوبيكات @ قسم السفر والسياحة @ عالم السيارات @ قسم الحيوانات @ معلومات عامة @ القسم العام @ قسم الأغاني العربية @ قسم الأغاني الاجنبية @ قسم الأفلام العربية @ قسم الأفلام الاجنبية @ قسم أفلام الكرتون @ قسم المسلسلات @ اخبار الفنانين والفنانات @ القسم الاسلامي @ الخيمة الرمضانية @ قسم القصص والـــروايــــات @ قسم الشعر والتراث الأدبي @ قسم العلوم والتكنولوجيا @ قسم اللغة الانجليزية @ قسم اللغة العربية @ القسم الطبي @ قسم اللياقة والرشاقة @ قسم المطبخ والمأكولات @ قسم الديكور والاثاث @ قسم الجمال والمكياج @ قسم الموضة والازياء @ عالم حواء @ عالم ادم @ رابطة محبي السيدة فيروز @ رابطة محبي عمرو دياب @ رابطة محبي تامر حسني @ رابطة محبي محمد حماقي @ رابطة محبي نانسي عجرم @ رابطة محبي مايكل جاكسون @ أخبار الرياضة @ قسم الدوريات العالمية @ قسم الفيديو الرياضي @ رابطة عشاق ريال مدريد @ رابطة عشاق برشلونة @ رابطة عشاق الاهلي المصري @ رابطة عشاق الزمالك المصري @ رابطة عشاق الفيصلي الأردني @ رابطة عشاق الوحدات الأردني @ قسم كأس العالم 2010 @ قسم باتشات لعبة pes6 @ قسم باتشات pes 2008 @ قسم باتشات pes 2009 @ قسم باتشات pes 2010 @ قسم باتشات pes 2011 @ قسم الأسئلة وطلبات الباتشات @ دروس الباتشات والأوبشن فايل @ قسم باتشات FIFA 2006 @ قسم باتشات FIFA 2007 @ قسم باتشات FIFA 2008 @ قسم باتشات FIFA 2009 @ قسم باتشات FIFA 2010 @ قسم باتشات FIFA 2011 @ قسم باتشات الالعاب الاخرى @ باتشات والعاب XBOX-PS3-PSP-WII @ باتشات جميع اصدارات Counter Strike @ برامج غش جميع اصدارات Counter Strike @ سيرفرات جميع اصدارات Counter Strike @ ورشة تصميم الواجهات @ ورشة تصميم البانيرات و الاعلانات @ ورشة تصميم الأزرار @ ورشة تصميم الرتب و الأوسمة @ ورشة التصاميم الأخرى @ قسم دروس التصميم @ أكواد HTML @ الأكواد الإنسيابية CSS @ أكواد التومبلايت @ مجلس الادارة @ ملتقى الأعضاء @ قسم الاقتراحات والشكاوي @ اخبار المنتدى @ @ خدمات و عروض حصرية @ ..::: سلة المهملات :::.. @